أحمد بن علي القلقشندي
445
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
محاذية لتبوك من بلاد الشام على نحّوست مراحل منها ، وعدّها في « الروض المعطار » من بلاد الشام ، وبها البئر التي استقى منها موسى عليه السلام لبنات شعيب وسقى غنمهنّ . قال ابن سعيد : وسعة البحر عندها نحو مجرى . وأما العونيد ، فبعين مهملة وواو وياء مثناة تحت ونون ودال . قال في « الروض المعطار » : وهي مدينة قريبة من نصف الطريق بين جدّة والقلزم . قال : وعلى القرب منها مرسى صنا ، ينحدر الماء بها عن أثر قدم من أوسط الأقدام بينة الكعب والأخمص والأصابع لم يعفها الزمان ، ولا تنمحي بمرور الماء عليها . وأما الحوراء ، فبحاء مهملة مفتوحة بعدها واو ساكنة وراء مهملة مفتوحة ثم ألف في الآخر . قال في « الروض المعطار » ( 1 ) : وهي مدينة على ساحل وادي القرى بها مسجد جامع ، وبها ثمانية آبار عذبة ، وبها ثمار ونخل وأهلها عرب من جهينة وبليّ . قلت : والمعروف في زماننا أن الحوراء منزلة بطريق حجّاج مصر ، ولعلها على القرب منها . الرابعة - كورة بدا ( 2 ) يعقوب وشعيب ، ولم أعلم حقيقة مكانهما . قلت : ذكر القضاعي أيلة ومدين وما والاهما مما على ساحل بحر القلزم من بر الحجاز في أعمال مصر جريا على ما قدّمه من إدخال ذلك في تحديد الديار المصرية ، على أنه قد أهمل من جملة الديار المصرية حيّزين آخرين :
--> ( 1 ) تكلم عنها في باب « الحوراء » ثم أعاد نفس الكلام في باب « الجوزاء » خطأ . ( الروض المعطار : 183 و 205 ) . ( 2 ) في ياقوت : « بدا » بالفتح والقصر : واد بالقرب من أيلة من ساحل البحر ، وقيل بوادي القرى ، وقيل بوادي عذرة قرب الشام . وعن شعيب قال : أسم موضع جاء في الأخبار . ( معجم البلدان : 1 / 356 و 3 / 350 ) .